فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 240

وبالنظر إلى محتوى هذه الكتب وتاريخ تأليفها والغرض منه نجد أنها قد كتبت استجابةً لما شاع في تلك الفترة من تأليف في (معاني الشعر) و (معاني الحديث والآثار) ، فكان أن حدثوا وكتبوا كذلك في (معاني القرآن) .

وكان انتشار العجمة وضعف العربية هو الدافع الأكبر لكتابة هذه الكتب، إذ كثر السؤال عن معاني القرآن والبحث في مشكله، فكانت الدعوات تأتي لهؤلاء العلماء من أمير أو عالم أو تلاميذ يرومون بها تفسير القرآن الكريم وبيان معانيه، فيقوم العالم بتدوين كتاب أو يمليه في مجالس.

وقد كان علماء النحو واللغة هم أصحاب هذه الطريقة في التأليف، وهي أول مشاركة لهم مباشرة ومستقلة في تفسير القرآن الكريم [1] ، و كونهم من علماء اللغة قد أعطى هذا النوع من التأليف طابعه الخاص المختلف عن طابع المفسرين، كما سيأتي بيانه.

(1) أما مشاركتهم العامة وغير المباشرة في التفسير فظهرت من قديم في تصانيفهم المتنوعة ككتب النوادر والفروق والأضداد والمعاجم المتقدمة كالعين ... وغيرها، وذلك بتفسير اللفظة العربية وذكر الشاهد القرآني الدال عليها، أو تفسير اللفظة القرآنية في كتب المعاجم وذكر الشواهد العربية الدالة على معناها. انظر: التفسير اللغوي للقرآن الكريم (ص: 114 - 122) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت