فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 240

الفصل الأول:

سورة الفاتحة

1 -قوله تعالى: {? ? ? ? ?} [الفاتحة: 1] قال: أي ابدأ بهذا، وقل هذا [1] .

يشير إلى متعلق الباء في قوله تعالى (بسم) ، فقوله:"هذا"يعني هذا اللفظ الذي فيه تسمية الله وهو البسملة، أي: ابدأْ بهذا اللفظ وقُلْه عند إرادتك القراءة وغيرها.

وفي هذا الجملة من كلام ثعلب ثلاثة مباحث:

الأول: هل المتعلق بقولنا (بسم الله) اسم أو فعل؟

أي هل المعنى: بسم الله ابتدائي، أو بسم الله ابدأْ أو أَبدأُ أو ابتدأتُ؟

للنحاة في هذا قولان ذكر ثعلب هنا القول الثاني كما هو ظاهر، وهما قولان متقاربان ولا خلاف يترتب عليهما وإنما ذكرته ليُعلم، قال ابن كثير [2] :"وَكُلٌّ قَدْ وَرَدَ بِهِ الْقُرْآنُ؛ أَمَّا مَنْ قَدَّرَهُ بِاسْمٍ، تَقْدِيرُهُ: بِاسْمِ اللَّهِ ابْتِدَائِي، فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: (وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي"

(1) مجالس ثعلب (1: 86)

(2) عماد الدين أَبُو الْفِدَاء إِسْمَاعِيل بن عمر بن كثير القرشي الْقَيْسِي، البصري مولدا، ثم الدمشقي. الإِمَام الْمُحدث الْحَافِظ ذُو الْفَضَائِل. انظر: طبقات الحفاظ للسيوطي (1: 534)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت