فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 240

الفصل الثاني: معاني القرآن: المراد بها ومنهج التأليف فيها.

تمهيد

برز مصطلح"معاني القرآن"أول مرة كمشاركة من اللغويين في تفسير القرآن الكريم.

وأول كتاب نعلمه بهذا العنوان هو (معاني القرآن) لمحمد بن الحسن الرُّؤاسِيّ الكوفي، المقرئ، النحوي، اللغوي المتوفى قرابة سنة 170 ه [1] .

أما أول كتاب وصلنا بهذا العنوان فهو: (معاني القرآن) للأخفش الأوسط [2] ، وهو مطبوع متداول.

(1) ويُذكر لواصل بن عطاء البصري شيخ المعتزلة المتوفى سنة 131 ه كتاب في معاني القرآن، وكذ لأَبان بن تغلب الجريري القارئ النحوي اللغوي المتوفى سنة 141 ه كتاب في هذا، غير أنه اختُلف في عنوانه كما هي العادة في الكتب المتقدمة، وإذا ثبت اسم كتابه فيمكن أن يكون أول كتاب، وسيأتي مزيد بيان آخر هذا الفصل. وانظر: التفسير اللغوي للقرآن الكريم (ص: 124، 256) .

والرُّؤاسيُّ هو أبو جعفر محمد بن الحسن بن أبي سارة، عالم أهل الكوفة.

كان إماما في النحو بارعا في العربية.

أخذ القراءة والعربية عن أبى عمرو بن العلاء وغيره من شيوخ البصرة، ثم انتقل إلى الكوفة. وقد عمّر إلى أيّام الرشيد، وكتابه (معاني القرآن) المشار إليه قال عنه القفطي:"يروى إلى اليوم".

انظر: نزهة الألباء (ص: 50) ، معجم الأدباء (6: 2486، 2487) ، إنباه الرواة (4: 105 - 109) .

(2) معجم الأدباء (3: 1375) انظر: مقدمة تحقيق معاني القرآن للأخفش لعبد الأمير الورد (1: 89، 92، 93) التفسير اللغوي للقرآن الكريم (ص: 304) وما يأتي في ترجمته.

والأخفش هو أبو الحسن سعيد بن مَسْعَدة، النحوي، البصري البلخي المجاشعي مولاهم. المعروف بالأخفش الأوسط.

من أكابر أئمة النحويين البصريين، أخذ عن الخليل بن أحمد، وكان أعلم مَن أَخَذ عن سيبويه، وهو أكبر منه،

وكان أبو العباس ثعلب يفضِّل الأخفش ويقول: كان أوسع الناس علمًا.

واختُلف في سنة وفاته، فقيل: سنة عشر ومئتين، وقيل خمس عشرة، وقيل إحدى وعشرين، وقال أبو العباس ثعلب: مات الأخفش بعد الفراء ومات الفراء سنة سبع ومائتين بعد دخول المأمون العراق بثلاث سنين.

انظر: أخبار النحويين البصريين (ص: 29، 40) نزهة الألباء (ص: 107 - 109) معجم الأدباء (3: 1374 - 1376)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت