فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 240

المبحث الثاني: عدم النقل إلا ما ندر

يعتمد ثعلب فيما يذكره من معانٍ على ما يرجحه أو يختاره في تفسير الآية، ويصوغ المعنى غير معتمد على نقل غالبا، بل على فهمه وعبارته هو.

وقد ظهر أثر هذا في مجالسه من خلال أمرين:

الأول: اختلاف كلامه عن كلام أهل المعاني أحيانا.

فنجده في بعض الآيات يذهب إلى قول قد يشترك مع ما قالوا في أمور، لكنه يخالفهم في أُخَر، فهو يذكر ما يذكر معتمدا على ما يرجحه هو ويختاره من أقوالهم، وما يضيفه إليها من فهمه وعلمه.

وبذلك يظهر نَفَسه واستقلاليته في أقواله واختياراته.

الثاني: ندرة ما يصرح به من النقل.

فهو لا يذكر قولا معتمدا فيه على غيره، ناقلا له كما هو =إلا صرّح باسم من نقل عنه غالبا، إن كان لم يضِف إليه شيئا من عنده.

ولما كان هذا نادر الوقوع عنده، كان دليلا على ما سبق من اعتماده على استنباطاته وعلمه في أكثر ما يذكر، دون ما يحفظه ويستظهره من أقوال العلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت