فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 240

ومن مظاهره أنه اقتصر فيه على بعض المعاني التي ُتحمل عليه الآية وتحتملها عنده، ولم يذكر معاني أخرى كان قد ذكرها في مصنفات أخرى أو نسبها له العلماء ولم ترد في هذه المجالس.

وهذه نقطة جوهرية ينبغي التنبه لها لمن أراد معرفة قول ثعلب في آية معينة، فإنه يجب ألا يقتصر على ما ورد في هذه المجالس، بل لا بد من الرجوع إلى نقولات العلماء عنه من كتبه المفقودة [1] .

وهذا المظهَر يجلّي لنا سببا من أسباب الإيجاز الشديد في ذكر المعاني القرآنية في هذه المجالس، وهو أنه كان يقتصر على بعض ما يعنّ له في ذلك المجلس، أو لعل هذا أثر من آثار طبيعة هذه المجالس، حيث تأتي الإشارة إلى رأس المسألة أحيانا على اعتبار أنها مما هو معلوم لدى الحاضرين أو ما إلى ذلك.

ومن إشكالات هذا المعلَم من معالم منهج ثعلب في إيراد المعاني القرآنية هو استغلاق بعض ما يذكره على الفهم، وعدم اتضاح ما يرمي إليه، واحتماله لعدد من الفهوم، بحيث يحتاج الباحث إلى تتبع عدد من المصادر للوصول إلى مقصده أو يقارب.

وشواهد هذا المعلم بظواهره المختلف كثيرةُ لا يخلوا منها معنى، وقد تمت الإشارة إلى جميع ذلك عند مناسباتها أثناء الدراسة.

(1) وقد حاول الباحثان المشار إليهما في مقدمة البحث إلى جمع ما أمكنهما الوصول إليه من أقواله، على تفاوت بينهما في الاستقصاء، كما تمت الإشارة إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت