فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 240

المبحث الثالث: قواعد في التفسير باللغة:

"التفسير باللغة تفسير بالرأي، لا من جهة أن اللغة تثبت بالرأي، وإنما من جهة تحديد كون ذلك المعنى هو المراد بالآية أو اللفظ المعين من القرآن."

واستعمال اللغة في تفسير القرآن أخطر ما يسلكه المفسر، فهو إذا فسر الآية بنفس القرآن أو الحديث أو الأثر، فإنه وإن استعمل رأيه في تتبع النص والأثر والربط له بالآية وتوجيه ذلك، إلا أنه قد أحال واعتمد في غالب أمره على النقل، بينما اللغة بما وقع فيها من السعة واحتمال المعاني الكثيرة المختلفة للفظ الواحد، مع تنوع الأساليب في تركيب الكلام، لا يسهل تنزيلها على ألفاظ القرآن وتراكيبه دون أصل يرتكز عليه المفسر" [1] ."

من أجل ذلك كان لا بد من الوقوف على بعض القواعد التي لا بد من مراعاتها عند تفسير القرآن الكريم بمقتضى اللغة، فمن ذلك ما يلي [2] :

1 -أن يحمل المفسِّر كلام الله تعالى على المعنى الأغلب والأفصح والأشهر المعروف من كلام العرب، ويحترز من صرف الآية إلى معانٍ يدل عليها القليل من كلام العرب، أو المجهول منه والشاذ. وكذا أن يتجنب في الإعراب الأمور البعيدة، والأوجه الضعيفة، واللغات الشاذة، بل يخرجه على أحسن الأوجه وأقوى الأقوال.

2 -أن تكون اللفظة المفسّرة صحيحة في اللغة، فلا يصحّ تفسير القرآن بما لا يصح في لغة العرب.

(1) المقدمات الأساسية في علوم القرآن (ص: 332)

(2) تفسير القرآن الكريم أصوله وضوابطه (ص: 83 - 91)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت