الفصل الثاني:
سورة البقرة
1 -قول سيبويه والأخفش: {? ? ? ? ? پ} [البقرة: 6] : هذا الاستفهام دخَلَ لموضع سواء [1] .
يشير في هذا الكلام الوجيز إلى نوع الاستفهام هنا ومعناه.
فذكر أن قول سيبويه والأخفش هو أن الاستفهام جاء هنا لموضع (سواء) ، أي لِما دلت عليه هذه الكلمة من معنى في الجملة، وهو معنى التسوية، ولذا سمي هذا الاستفهام بـ (استفهام التسوية) ، ومفهومه أنه لولا كلمة (سواء) التي دلت على استواء الأمرين لما دخل حرف الاستفهام في هذا الموضع.
قال سيبويه:"باب أم إذا كان الكلام بها بمنزلة أيهما وأيهم"
وذلك قولك: أزيدٌ عندك أم عمروٌ، وأزيدًا لقيت أم بشرًا؟ فأنت الآن مدَّع أنَّ عنده أحدهما، لأنَّك إذا قلت: أيهما عندك، وأيَّهما لقيت.
(1) المجالس (1: 58)