فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 240

-اتّسم كلام ثعلب وتأليفه بالإيجاز والدقة واعتماد مفاصل القول وجوامعه، وما يحصل به المراد، دون تشقيق للعبارة، ولا إسهاب في التفاصيل.

وقد كان هذا النمط من الكتابة والتألبف هو السائد حتى عصر ثعلب، ثم احتيج من بعده إلى التفصيل وتكثير المباحث مع اتساع العجمة وكثرة الخلاف والسؤال، وهذا ما يفسر الفرق بين معاني الأخفش والفراء من جهة، ومعاني النحاس والزجاج من جهة أخرى، حيث كثر التفصيل وظهر التطويل في الأخيرَين.

-المفسّرون هم القادة وأهل القرآن والأولى بحمل لواء تفسيره ومعانيه.

فقد تبين أن طريق علماء اللغة في الوصول إلى المعنى القرآني هو اللغة وحدها، وقد أوقعهم مثل هذا في أخطاء سببها الجهل ببعض الآثار وملابسات النزول المؤثرة في بيان المعنى، في الوقت الذي جمع فيه المفسرون بين علم اللغة وعلم الأثر، فاكتملت لهم الآلة لتفسير القرآن على أكمل وجه، والجميع في كل هذا متفاوتون ولا شك.

أخيرا فيوصي الباحث بجمع استدراكات متقدمي المفسرين وكبارهم ممن له الباع في التحرير والترجيح وعلى رأسهم ابن جرير الطبري =على علماء اللغة كالفراء والأخفش وغيرهما، ودراسة الأصول التي بنوا عليها تخطئة أقوالهم واجتهاداتهم اللغوية، حتى تبقى جلية معلومة لمن رام تفسير القرآن من طريق اللغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت