وقد نبه العلماء لهذا الأمر وذكروا أهمية معرفة الفروق في حروف المعاني وما يترتب على استخدامها من أثر في المعنى.
6 -أن يفهم ما يريد أن يعربه مفردا كان أو مركبا قبل الإعراب، فإنه الإعراب جزء المعنى، فمثلًا في قوله تعالى: {? ? ? ? ? ? ? ?} [الحجر: 87] إن كان المراد بـ (المثاني) القرآن فـ (مِن) للتبعيض و (القرآن) حينئذ من عطف العام على الخاص، وإن كان المراد به الفاتحة فـ (مِن) لبيان الجنس (بيانية) أي: سبعًا هي المثاني .. وهكذا.
7 -أن يراعي ما تقتضيه الصناعة، فربما راعى المعرِب وجها صحيحا، ولا ينظر في صحته في الصناعة فيخطئ. ومن ذلك أن يعرب"ثمودا"في قوله تعالى: {? ? ? ?} [النجم: 51] مفعول مقدم. وهذا لا يصح؛ لأن (ما) النافية لها الصدر فلا يعمل ما بعدها فيما قبلها،، بل هو معطوف على (عادا) في الآية التي قبلها، أو على تقدير: وأهلك ثمودًا.
8 -أن يذكر ما يحتمله اللفظ من الأوجه الظاهرة المشهورة، ومن ذلك قوله تعالى: {? ? ? ? ? ?} [الروم: 24] فيجوز نصب (خوفًا وطمعًا) على المصدرية على تقدير: فتخافون خوفا وتطمعون طمعا. وعلى الحال على معنى: حال كونهم خائفين وحال كونهم طامعين. وعلى المفعول لأجله، أي: لأجل الخوف ولأجل الطمع.
9 -أن يراعي الشروط المختلفة بحسب الأبواب، ومتى لم يتأملها اختلطت عليه الأبواب والشرائط، ومن أمثلة ذلك: ما اعترض على الزمخشري في قوله تعالى: {? ? ? ژ} [الناس: 3] حيث جعل (ملك) و (إله) عطف بيان لأنهما مشتقان، والصواب أنهما صفتان لـ (رب) .