فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 240

بالإضافة إلى التركيز على أسلوب"التفسير اللفظي"للقرآن، وهو أن يكون اللفظ المفسِّر مطابقا للفظ المفسَّر [1] .

وعليه فنادرا ما نجد عندهم بيانًا لأسباب النزول أو قصص القرآن أو ذكرًا لأقوال المفسرين، وإن جاء فإنه يجيء تبعًا لا أصالةً.

ويزداد هذا الأمر بيانا بالنقطة التالية.

3 -ظهور التفرقة بين اللغة والتفسير.

وهذه إحدى الظواهر التي شكَّلت فرقا جوهريا بين كتب التفسير وكتب معاني القرآن.

والمقصود بها هو اختلاف منهجية علماء معاني القرآن عن منهجية المفسرين السابقين في البحث القرآني، وطريقتهم في التعرض لمعنى الآية ومعالجة الأقوال السابقة في التفسير.

وبيان ذلك من خلال التالي:

أولًا: أن المفسرين لم يقتصروا على هذا التفسير اللغوي وحده، فمع أنهم كانوا يعتمدون على اللغة في بيان التفسير، وكان لهذا التفسير مكانته عندهم إلا أنهم لم يجعلوه الأصل الذي ينطلق منه البحث، بل يوردون معه التفسير بالقرآن وبالسنة، ويذكرون أسباب النزول، وما يحتف بالآية من مُخصِّصات وأحكام وغير ذلك من أنواع البيان المتعارف عليها في كتب

(1) المرجع السابق (ص: 68) وإن كان هذا الأمر لم يشغل الجانب الأكبر من بعض كتب معاني القرآن، فقد كانت المباحث النحوية هي الأكثر كما سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت