2 -التخصص اللغوي:
شهد القرنان الثاني والثالث الهجريين وضع أسس العلوم الإسلامية كافة بمختلف نواحيها، وكان علماء هذه الحقبة مشاركون في هذه العلوم، إلا أن النزعة العلمية تأخذ بكل مصنف إلى ما يتقنه من العلوم ويكثر من الكلام فيه حتى يشتهر به، وهذا ما كان من العلماء الذين صنفوا في (معاني القرآن) فأصحابها معدودون في علماء اللغة وجهابذتها، وكان لهذا أثره الكبير في أن تكون مضامين كلامهم وطريقتهم في إيراد المعاني على طريقة اللغويين في البحث والتفسير.
ويقصد بذلك أن كلامهم سيكون منصبًّا في الجانب الُّلغوي وحده من حيث بيان غريب الألفاظ، وعويص الأساليب والاستشهاد على ذلك بالشعر وكلام العرب.