وقد ذكر بعض العلماء أن الفعل تعدّى إلى المفعول الثاني (أولياءه) دون تقدير حرف جر محذوف [1] .
وقد ردّ ابنُ جرير على هذا الاحتمال بقوله: كان بعض العربية من أهل البصرة يقول ... ثم ذكر القول وفنّده [2] .
والواحدي جعله قولا في الآية قائما برأسه، وتبع في ذلك الرازي [3] .
وقد وردت قراءتان بكلا التقديرين (يخوفكم بأوليائه) و (يخوفكم أولياءَه) [4]
والذي يظهر أن هذا القول تابعٌ للقول الأول، فعلى كلا القولين المعنى واحد، ويدل عليه استشهاد الفراء على القول الأول بقوله تعالى (لينذر بأسًا شديدًا) مع أن الفعل تعدى بغير حرف جر، وقد نقل ابن جرير هذا القول عنه بنصه [5] .
وكذا قول الزجاج: قال أهل العربية: معناه يخوفكم أولياءَه، أي من أوليائه. فجعل المعنى واحدًا بتقدير الحرف وبغيره.
(1) نقله الواحدي عن ابن الأنباري. انظر: التفسير البسيط (6: 187)
(2) جامع البيان (6: 256 - 257)
(3) البسيط (6: 186) التفسير الكبير (9: 435)
(4) الأولى قراءة أبيّ، والثانية قراءة ابن عباس وابن مسعود وعطاء. انظر: تفسير الثعلبي (3: 215) البسيط للواحدي (6: 186، 188) المحتسب لابن جني (1: 177)
(5) جامع البيان (6: 256)