8 - {? ٹ} [آل عمران: 175] قال: يخوِّفهم بأوليائه. يقال: أخافُك كخوف الأسد، أي كخوفي من الأسد [1] .
وقد ذهب إلى هذا المعنى عامة المفسرين وأهل المعاني [2] .
وتفسير قولهم: أن الفعل (خوّفَ) يتعدى إلى مفعولين، فحُذف المفعول الأول، وتعدى الفعل إلى المفعول الثاني (أولياءه) بعد حذف حرف جرٍّ تقديره الباء كما ذكر ثعلب تبعا للفراء، أو (مِن) كما ذكر الزجاج.
ومعنى الآية على هذا القول: إنما ذلكم الشيطان يخوف المؤمنين، أو يخوفكم أيها المؤمنون بأوليائه، أو من أوليائه، وأولياؤه هم المشركون من كفار قريش.
قال ابن عطية:"ويُخَوِّفُ فعلٌ يتعدى إلى مفعولين، لكن يجوز الاقتصار على أحدهما إذ الآخر مفهوم من بنية هذا الفعل، لأنك إذا قلت: خوفتُ زيدا، فمعلوم ضرورة أنك خوفته شيئا حقه أن يخاف" [3] .
(1) المجالس (2: 550)
(2) معاني الأخفش (1: 240) معاني الفراء (1: 248) معاني الزجاج (1: 490) معاني النحاس (1: 512) تفسير الطبري (6: 255) الكشاف (1: 443)
(3) المحرر الوجيز (1: 544)