7 - {پ ? ? ?} [آل عمران: 159] قال: يقول أهل البصرة توكيد. فإذا سئلوا: كيف هي توكيد؟ يقولون: لا ندري [1] .
في هذا النص مبحثٌ في نوع (ما) والغرض منها في هذه الآية.
فثعلب هنا يعرّض برأي أهل البصرة القائل إنها للتوكيد.
والواقع أن أهل الكوفة يسمونها صلة [2] بينما يسميها أهل البصرة زيادة، أي زائدة إعرابا، كما يسمونها لغوًا [3] ، وإن كان كلٌ من البصريين والكوفيين متفقين في أن (ما) في مثل هذا المقام زائدة إعرابًا بمعنى أنه لا أثر لوجودها في تغيير إعراب الجملة، فالباء التي قبلها عملت الجر فيما بعدها وكأنها غير موجودة.
قال الزجاج: (ما) بإجماع النحويين ههنا صلةٌ لا تمنعُ الباءَ من عملها فيما عملت [4] .
وإنما اختار الكوفيون لفظ (الصِّلة) تأدبًا وتورعًا من أن يكون في القرآن الكريم زائد [5] .
(1) المجالس (1: 249)
(2) كما سماها الفراء في هذا الموضع. انظر: معاني القرآن (1: 244 - 245)
(3) الكتاب (3: 76)
(4) معاني القرآن وإعرابه (1: 482) يلاحظ هنا استخدام الزجاج لمصطلح الكوفيين وهو الصلة.
(5) دراسات في النحو الكوفي (ص: 240، 247)