فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 240

وكلام الفراء وثعلب يؤكد هذا المعنى الأصلي ويزيد عليه، وهو أن مثل آدم كمثل عيسى فيما ذكرتم بل أعجب منه إذ ولد بلا أب ولا أم.

فلا يعد كلامهم تفسيرا مطابقا للآية [1] ، بل بيانا زائدا مؤكدا لهذا التفسير.

كما أن في كلامهم جوابا عن سؤال متبادر وهو: كيف شُبّه عيسى بآدم وقد وجد هو من غير أب، ووجد آدم من غير أب وأم؟

فأحد الأجوبة يستفاد مما ذكراه وهو أن تشبيه الغريب بالأغرب ليكون أقطع للخصم وأحسم لمادة شبهته إذا نظر فيما هو أغرب مما استغربه [2] .. والله أعلم.

(1) التفسير المطابق هو ذكر المعنى الظاهر المتبادر من لفظ الآية.

(2) ذكر الزمخشري هذا السؤال وجوابه ضمن أجوبة أخرى (1: 367)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت