4 - {? ?} [آل عمران: 134] الحابسين لا يُظهِرون جزاءه [1] .
لم يذكر أحد من أهل المعاني هذا اللفظ، وإن كانوا يذكرون معناه.
قال الزجاج: يُقال: كَظَمْتُ الغيظ أكظمهُ كظْمًا إذا أمْسكْتُ على ما في نفسي منه [2] .
وقال النحاس: الكظم في اللغة أن يحبس الغيظ [3] .
فكظم الغيظ هو إمساكه وحبسه، ولما عُلم أن الغيظ من أعمال النفس تبين أن معناه حبس وإمساك أثره وما يترتب عليه، وهذا هو معنى قول ثعلب:"لا يظهرون جزاءه"أي ما يترتب عليه من بطش وغيره.
وقد ذكر المفسرون هذا المعنى، كما بين الطبري أصل هذه الكلمة بما لم يبينه أحد من أهل المعاني [4] .
(1) المجالس (2: 586)
(2) معاني القرآن وإعرابه (1: 469)
(3) معاني القرآن (1: 477)
(4) جامع البيان (6: 57)