وهذا المعنى كذلك لا يخالف ما ذكر ثعلب، لأن خفيف العقل هو الذي لا يحسن شيئا، ويقرب منه الجاهل جهلا عاما أو خاصا بالقراءة والكتابة فجهله نتيجة أو ثمرة لخفة عقله.
وقد ذكر النحاس المعنى السابق، كما ذكر معنى آخر للسفيه وتبعه بعض المفسرين، وهو: الذي لا يحسن التصرف في المال [1] .
وهذا معنى آخر يمكن جمعه مع الأقوال الأخرى، لأن مثل هذا لم يقع في فعله إلا لخفة عقله وجهله بالتصرف.
فالملاحَظ أن كل هذه الأقوال إنما هي صور مخصوصة تدخل تحت معنى الجهل والسَّفَه وعدم الإحسان، والخلاف فيما ذكر خلافُ تنوع، فكل من وُصف بشيء من خفة العقل في التصرف أو الجهل بالقراءة والكتابة أو التبذير في الأموال وسوء التصرف فيها فهو داخل في معنى الآية.
أما (الضعيف) فقد ذكر له تفسيرَين: ضعيف العقل، أو الصبي والمرأة.
وقد وافقه النحاس في التفسير الأول، وعدد من المفسرين [2] .
أما التفسير الثاني فهو قول الفراء [3] .
(1) معاني القرآن (1: 315 - 316) المحرر الوجيز (1: 380) الكشاف (1: 325 - 326)
(2) معاني القرآن (1: 315 - 316) المحرر الوجيز (1: 380)
(3) معاني القرآن (1: 183)