فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 413

الإصلاح على مستوى الأمة الإسلامية فحسب بل جاهروا بأن لهم أهدافا خاصة تتعلق في إيجاد الحلول لمشكلات المجتمع المصري الاقتصادية والاجتماعية [1] . وشرعت الجماعة الأم في استعراض بعض نتائج فساد النظام الاجتماعي في مصر ووجوب تحطيمه واستبداله بنظام اجتماعي أفضل [2] ، وقدمت نقدا مستفيضا للنظام الاقتصادي السائد آنذاك تأسيسا على ما رأت فيه قواعد النظام الاقتصادي في الإسلام [3] . أما التوجه نحو الدولة الوطنية فكان دعوة صريحة وفي إطار الفهم العقدي للعمل في مصر والجهاد في سبيلها «لأن مصر من أرض الإسلام وزعيمة أممه» [4] .

هذا كل ما بقي من «المسألة الوطنية» لدى الجماعة الأم. ومن الواضح أن الإسلام لا ينكر على المسلمين الاهتمام بقضاياهم الخاصة والجهاد في سبيلها ولا يصح إحالة الوطنية الجغرافية إلى، واشتراط تحققها بتحقيق، الوطنية الإسلامية لأن هذا يعني إسقاط العام على الخاص وتعويم القضية وتبرُّم من المسؤولية والواجبات. ولو كان هذا هو الفهم السائد في عموم الوطن الإسلامي لما اضطرت أية أمة إسلامية أن تدفع عن نفسها عدوان القوى الاستعمارية والاستغلالية، ولما اضطر عدو أن يشعر حتى بالقلق من عدوانه على المسلمين، ولما استحقت أمة من هذا النوع الوجود على هذه الأرض.

(1) الرسائل.- رسالة بين الأمس واليوم - ص 160.

(2) نفس المصدر.- رسالة المؤتمر السادس / ص 331 - 335.

(3) نفس المصدر.- رسالة النظام الاقتصادي - ص 258 فصاعدا.

(4) نفس المصدر.- رسالة الشباب - ص 104.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت