الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) طالب العديد من الأعضاء بالانسحاب من غزة فرد «رابين» بالقول: «لو أن المسافة بين إسرائيل وبين الضفة الغربية وغزة هي عشر المسافة بين فرنسا والجزائر لانسحبنا منذ زمن طويل» .
25 أب/ أغسطس 1987
أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن اكتشاف مجموعة فدائية بقيادة المهندس سليمان الزهيري كانت تخطط لنسف مكاتب الحكومة الإسرائيلية في عملية انتحارية بواسطة سيارة ملغومة تقودها الفتاة عطاف عليان. وقد اكتُشفت العملية قبل يوم أو يومين من تنفيذها. ومع ذلك فقد حققت أهدافها على المستوى الجماهيري. وكانت أول مبادرة للانتقال إلى العمليات الاستشهادية. أما الحكومة الإسرائيلية فقد أصيبت بهوس مما تخطط له «السرايا» ومن حجم الأهداف المنتخبة لاسيما بعد معرفة كمية المتفجرات المخبأة في السيارة. ومنذ ذلك اليوم اتخذ إسحق شامير رئيس الحكومة قرارا شخصيا باغتيال القيادة العسكرية للسرايا محمد بحيص ومحمد التميمي المخطط المباشر للعملية [1] .
1 تشرين أول/اكتوبر1987
أطلقت دورية عسكرية النار على سيارة مدنية على مدخل مخيم البريج في قطاع غزة لأن السيارة رفضت التوقف مما أدى إلى مقتل ثلاثة داخل السيارة كانوا في طريقهم إلى تنفيذ مهام عسكرية. واتضح فيما بعد أنهم أعضاء في «السرايا» وأن أحدهم هو مصباح الصوري الذي تبين أنه لم يقتل إلا بعد اعتقاله لاعتقاد سلطات الاحتلال أنه منفذ عملية اغتيال قائد الشرطة العسكرية.
6 تشرين أول / اكتوبر 1987
اصطدمت مجموعة أخرى من «السرايا» بدورية عسكرية وهي في طريقها لتنفيذ إحدى العمليات في حي الشجاعية بمدينة غزة حيث تواصل الاشتباك قرابة الساعة. وصباح اليوم التالي تبين أن أربعة من أفراد المجموعة استشهدوا، اثنان منهم هما محمد الجمل وسامي الشيخ خليل ممن فروا من السجن. والآخران هما أحمد علي وفايز قريقع من أعضاء «السرايا» في منطقة الشجاعية إحدى قلاع الإسلاميين. أما سلطات الاحتلال فاعترفت بمقتل «فيكتور راجوان» ضابط المخابرات الإسرائيلية العامة الشهيرة بـ «الشين - بيت» .
ليلة 23 تشرين الثاني/ نوفمبر 1987
(1) يقول منير شفيق أن فشل العملية هذه أغضب"التميمي"بشكل غير مسبوق وكاد أن يتسبب باعتزاله العمل السياسي والعسكري لولا مساعدة"بحيص"له على تجاوز الأزمة والشعور بالذنب والمسؤولية.