فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 194

2 ـ قوله على لسان هشام: (طوال الطريق إلى المنزل، كان هشام يفكر بالقدر واللعبة الغريبة التي يمارسها معه) [1] .

3 ـ قوله عن رحلتهم إلى القصيم عندما تاهوا في الصحراء: (ولكن الصحراء مثل القدر يسحقك ويكتم أنفاسك) [2] .

4 ـ قوله على لسان هشام عندما علم بأن (سوير) حامل منه: (كتب علينا أن نخطئ وطلب منا ألا نفعل. فماذا نفعل؟ ... ماذا نفعل ... ماذا نفعل ... ) [3] .

5 ـ قوله على لسان هشام محاورًا زميله في السجن عارف:(إني كنت منتميًا إلى حزب البعث ... ولم أقل أني بعثي بل لم أكن بعثيًا في يوم من الأيام.

ـ عجيب! .. وما الفرق؟ أهذا لغز؟

وسرح هشام بعيدًا وهو يقول لنفسه هامسًا: مثل لغز الحتم والإرادة، والجبر والاختيار) [4] .

6 ـ قوله على لسان هشام مخاطبًا الشيوعي عارف:(وكما ترى يا أبا وحيد، فنحن لسنا أحرار تمامًا في اختيار مصائرنا .. أليس هذا هو جوهر المادية التاريخية؟

وضحك عارف في وجه هشام بشدة جعلته يشيح بوجهه قليلًا بعفوية ودون إرداة، ثم قال وهو يهز سبابته في الهواء:

ـ ليس تمامًا يا صاحبي. ليس تمامًا. المادية التاريخية والجدلية تتحدث عن مصير الشعوب والمجتمعات والأفكار ... إنها تتحدث عن الحتمية أما ما تقوله، فهو جوهر الفكر الديني. أنت تتحدث عن القضاء والقدر ربما، لا عن المادية التاريخية قطعًا.

ـ وما الفرق؟ .. أليس كله حتم في حتم؟) [5] .

7 ـ قوله على لسان عارف الشيوعي متحدثًا عن الموت الذي يتربص بهم في السجن:

(نهرب من قضاء الإله لنقع في قضاء المخلوق ... وكلها أقضية في أقضية. هل هناك عبث أكثر من ذلك؟) [6] .

8 ـ قوله على لسان هشام متحدثًا عن السجن:(هذا المبنى القبيح. كيف كان الوزراء يحتملون الاجتماع فيه عندما كان مقرًا لمجلس الوزراء في الأيام الخالية؟ ولكنها إرادة مثل القدر والحتم ... مقر الوزراء يتحول إلى مقر للسجناء

9 ـ قوله على لسان هشام متحدثًا مع نفسه:

(لماذا الاستمرار في مسرحية لا معنى لها ولا هدف؟) [8] .

(أكل هذا جزء من قدر إلهي، أم هو عبث شيطاني، أم هي حكمة لا ندريها، مختبئة في عباءة قدر عابث، أو عبث قادر؟ لا أحد يدري، فالله والشيطان واحدٌ هنا، وكلاهما وجهان لعملة واحدة ... الصورة وعكسها، ولكن الكائن واحد. الحياة كلها سؤال بلا جواب) [9] .

(بأي منطق يموت طفل صغير لم يكد يتنسم ريح الحياة وأريج الزهور؟ إن كان هناك منطق ومعنى في وجوده، فكيف يختفي قبل أن يمنح فرصة الوجود؟ وإن يكن هناك منطق في موته، فلماذا يوجد أصلًا؟ وإن لم يكن هناك منطق في وجوده أو في موته، فلماذا يوجد ويموت؟ بل بأي منطق تموت ذبابة حقيرة نسحقها لأنها مؤذية ولا تستحق الحياة؟ إذا كانت مؤذية ولا تستحق الحياة، فلماذا وجدت؟ وإذا كان لها حق في الحياة، فلماذا تقتل؟ من الذي يحدد من يؤذي من؟ هل ما يجري هو حكمة خافية لا ندريها، أو أنه مجرد عبث اعتدناه فأصبح نظامًا، أم مزيج منهما، أم ولا هذا ولا ذاك؟ أين المعنى في كل ذلك وما هو النظام؟ لا أحد يدري، ولن يدري أحد، فربما كتب علينا أن نعيش ونموت ونحن ملفوفون في خرق بالية من الجهل والضياع. قد لا

(1) العدامة (ص 245) .

(2) العدامة (ص 259) .

(3) الشميسي (ص 173) .

(4) الكراديب (ص 53) .

(5) الكراديب (ص 74) .

(6) الكراديب (ص 56 - 57) .

(7) الكراديب (ص 112) .

(8) الكراديب (ص 144) .

(9) الكراديب (ص 137) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت