فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 194

قال فيها - صلى الله عليه وسلم:"إن الله اصطفى كنانة من ولد اسماعيل، واصطفى قريشًا من كنانه، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم" [1] .

وأما ادعاؤك بأنهم جعلوا تاريخنا تاريخًا لقريش، فكأنك تعرض بتوليهم أمر الأمة منذ الخلفاء الراشدين مرورًا بالدولة الأموية وانتهاء بالعباسيين، وهذا ليس مغمزًا فيهم وإنما فخر لهم أن قادوا الأمة، ونشروا الإسلام ـ على تفاوت بينهم في ذلك ـ متبعين قول الرسول - صلى الله عليه وسلم:"إن هذا الأمر في قريش، لا يعاديهم إلا كبه الله على وجهه، ما أقاموا الدين" [2] .

قال الامام أبو عمرو الداني حاكيًا أقوال أهل السنة:

(ومن قولهم أن الإمامة في قريش مقصورة عليهم دون غيرهم من سائر العرب والعجم، لقوله - صلى الله عليه وسلم:"الأئمة من قريش، ولا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي في الناس اثنان"ولاجماع المسلمين بعده - صلى الله عليه وسلم - على أن ولوا قريشًا) [3] .

أي ما أقاموا الدين كما في الحديث الذي قبله.

لم يعد خافيًا على أحد أن التيارات الماركسية والشيوعية وما سار في ركبها هي جميعها حاقدة على الدولة السعودية المسلمة، حيث كانوا يعدونها ـ في زمن الشعارات ـ أم الدول المتخلفة الرجعية!! لأنها لا زالت تحكم بالإسلام. فكانوا يُسَخرون كل طاقاتهم في سبيل محاربتها أو تغيير حكومتها إن استطاعوا. ولذا فقد سخروا إعلامهم للنيل منها، والسخرية بها وبحكامها، وسخروا كوادرهم لمحاولة تجنيد عملاء لهم فيها (كهشام العابر!!) لعلهم يقومون بانقلاب فيها ويسقطون حكومتها، كما فعلوا في بعض الدول العربية.

(1) أخرجه مسلم (2276) .

(2) أخرجه البخاري (3500) .

(3) الرسالة الوافية لمذهب أهل السنة .. (ص 134) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت