فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 194

وبعد أخذ ورد قرر الوالد اخفاءه عن أعين الأمن عند أحد زملائه إلى حين استصدار جواز مزور له لكي يتمكن من الهرب إلى بيروت [1] عن طريق البحرين، ولكن رجال الأمن كانوا له بالمرصاد حيث قبضوا عليه وحققوا معه ثم قرروا ترحيله إلى جدة لمواصلة التحقيق (الجاد! ‍) معه.

بهذا الحدث انتهت رواية الشميسي وهي الحلقة الثانية من ثلاثية تركي الحمد، لتبدأ بعدها أحداث الحلقة الأخيرة من الثلاثية وهي رواية (الكراديب) .

هذه الرواية مخصصة أحداثها لبيان أحوال هشام في السجن في جدة بعد أن حُقق معه ولكنه أبى الاعتراف بانتسابه إلى تنظيم (حزب البعث) ، فقرروا أن يلبث في السجن إلى حين، حيث تعرف من خلال السجن على (عارف) وهو أحد الشيوعيين فبدأت بينهما نقاشات حول أفكار بعضهما مع شد وجذب، لأن كل واحد منهما يؤيد فكرته لتصحيح الأوضاع.

اعترف هشام بما يريده السجانون فنقلوه من مكانه إلى مكان آخر أفضل منه. حيث تعرف ـ أيضًا ـ على (وليد) الذي يؤمن بالقومية كحل لأفراد الأمة، و (عبد الله) الذي ينتمي إلى (الجبهة الديمقراطية) وهي جبهة منفصلة عن حزب البعث، (ولقمان) الذي ينتسب إلى الإخوان المسلمين ‍!.

استمرت النقاشات بين هؤلاء الأربعة، وكلٌ منهم يحاول أن يبين صحة نظرة واختياره هذا المسلك الذي سلكه، وارتضاه دون غيره.

بعد مدة من الزمن تم الافراج عن هشام الذي عاد فورًا إلى الدمام، ولكنه وجد كل شيء حوله قد تغير ولم يعد يحمل ذكرى الماضي لا سيما وأبوه قد انتقل إلى في بيتٍ جديد بدل بيتهم القديم الذي عاش فيه سنيه الأولى.

بعد أخذ ورد قرر أهله أن يعود إلى مواصلة دراسته في الرياض، فعاد إليها مندهشًا لمدى تغيرها عن عهده القديم بها، في مبانيها وفي أفرادها (وهو ينظر بعينين

(1) كانت ملجأ للمعارضين ذاك الزمان ‍

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت