قال تعالى: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ) [1] ، وقال سبحانه: (وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا) [2] .
وقد أصلح الله بلادنا بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله ـ التي ناصرها آل سعود، فلا مستقر فيها لكل مفسد هادم مهما غلَّف هدمه ذاك بشعارات (التطور) و (التحضر) و (التقدم) ... الخ زخارف الشيطان:
وليتق الله ربه وليتب من (هدمه) ، وليشارك إخوانه في (البناء) فإن خير الخطآئين التوابون.
(يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) [3] .
وإنه مما يستغرب بعد هذا أن يأتي كاتب (مسلم) كالأستاذ فهد السلمان ـ وفقه الله للخير ـ فيثني على هذه الثلاثية على صفحات جريدة الرياض [4] ويعدها من"أعمالنا الإبداعية المحلية"ويقول"وجدتها في صف الإبداع الحقيقي"! ويصف صاحبها بأنه"المفكر والروائي والمبدع ..." [5] !!
ألا يخشى السلمان ربه وهو يثني هذا الثناء على رواية قد ملئت أسطرها بعبارات (الكفر) و (الردة) و (السخرية بالإسلام وأهله) !؟ فهل هذا إلا رضى بالكفر وأهله، والعياذ بالله. والله يقول: (هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا) [6] .
بعد هذه الجولة العجلى في أبرز مؤلفات تركي الحمد وفي ثلاثيته يتبين لنا:
(1) سورة البقرة، الآية 11.
(2) سورة الأعراف، الآية: 56.
(3) سورة التوبة، الآية: 119.
(4) بتاريخ 29/ 2 1418 هـ؛ مقالة بعنوان"العدامة ولصوص الامتطاء"
(5) ولا عذر له بأن يقول هذه رواية فنية يحق للمرء أن يقول فيها ما يريد! ولو كان كفرًا! فهذا عذر أقبح من ذنب؛ لأن المسلم مسؤل عن قوله وما تخطه يمينه، ولم يرد العفو من الله إلا في حديث النفس وينتهي الإنسان عنه.
(6) سورة النساء، الاية: 109.