على المذاهب المخالفة وذكر الأدلة على صحة مذهب أهل السنة والجماعة [1] ، وهذا هو المذهب الحق في هذه المسالة).
أ ـ إرادة كونية قدرية: وهي مرادفة للمشيئة، وهذه الإرادة لا يخرج عن مرادها شيء؛ فالكافر والمسلم تحت هذه الإرادة الكونية سواء؛ فالطاعات، والمعاصي، كلها بمشيئة الرب، وإرادته.
ومن أمثلتها قوله ـ تعالى ـ: وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ { [2] ، وقوله:} فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ [3] .
ب ـ إرادة شريعة دينية: وتتضمن محبة الرب، ورضاه.
ومن أمثلتها قوله ـ تعالى ـ: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ { [4] وقوله:} وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ { [5] ، وقوله} مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ [6] .
الفرق بين الإرادتين: بين الإرادة الكونية والإرادة الشرعية فروق تميز كل واحدة منهما عن الأخرى، ومن تلك الفروق ما يلي:
1 ـ الإرادة الكونية قد يحبها الله ويرضاها، وقد لا يحبها ولا يرضاها أما الشرعية فيحبها الله ويرضاها؛ فالكونية مرادفة للمشيئة، والشرعية مرادفة للمحبة.
(1) انظر مجموع الفتاوى: المجلد الثامن ـ القدر ـ الصفحات 37 ـ 39 ـ 81 ـ 78 - 377 وما بعدها، ومجموعة الرسائل والمسائل (5/ 162) ـ ومجموعة الرسائل الكبرى (1/ 326) وما بعدها، وانظر أيضًا: نقص تأسيس الجهمية لابن تيمية (1/ 198 و 213) وما بعدها، وانظر: ابن تيمية السلفي (ص 183) وما بعدها
(2) سورة الرعد، الآية: 11.
(3) سورة الأنعام، الآية 125.
(4) سورة البقرة، الآية 185.
(5) سورة النساء، الآية 27.
(6) سورة المائدة، الآية 6.