ومما يؤكد هذا: اتهام الحمد في آخر كلامه (حياة الرسول [1] المرحلة الراشدة) بأن فيها تناقضات عديدة!! (إذا دُرست وفق منهج تاريخي موضوعي) !! فهل بعد هذا (الفكر) من كفر!؟ حيث يدعي هذا (الضال) بأن حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وحياة خلفائه الراشدين متناقضة!
ولا ندري ماهو المنهج التاريخي (الموضوعي) الذي سيطبقه الحمد على حياة أشرف أنبياء الله حتى يبين تناقضها!؟ أهو منهج الشك، أم منهج (بقايا) الشيوعيين!؟
لقد خبت وخسرت في قولك هذا عندما اتهمت حياة نبيك صلى الله عليه وسلم بأنها متناقضة، ولا ندري متناقضة مع ماذا؟
وصدق الله إذ يقول لنبيه: (إن شانئك هو الأبتر) [2] .
يقول الحمد: (إن تعاليم الشيخ [3] لعبت ـ وتلعب ـ دورًا محوريًا في التاريخ السياسي للجزيرة العربية بشكل عام، فقد أعطت الوهابية الأسرة السعودية المالكة أساسًا ايدلوجيًا لاضفاء الشرعية على مطالبها وطموحاتها السياسية في السيطرة والسلطان) [4] !! إذن فآل سعود ـ عند الحمد ـ منذ محمد بن سعود ـ رحمه الله ـ وإلى اليوم (خادم الحرمين) وفقه الله لطاعته، مرورًا بالملك عبد العزيز ـ رحمه الله ـ قد استغلوا تعاليم الشيخ محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله ـ أي الدعوة السلفية، لتحقيق طموحاتهم في الحكم.
فهم لم يناصروها حبًا في الإسلام أو في الدعوة السلفية وإنما طعمًا في مُلك زائل يتسلطون به على رقاب المسلمين!
(1) صلى الله عليه وسلموالحمد من عادته المطردة أن لا يصلي ولا يُسلم على نبي الله صلى الله عليه وسلم ذكره!.
(2) سورة الكوثر، الآية 3.
(3) محمد بن عبد الوهاب ـ رحمة الله ـ.
(4) دراسات ابدلوجية. . . (ص 140) .