5 ـ قوله عن هشام في السجن: (أخذ ينظر إلى حركة الأشباح من حوله وهو يفكر ولا يفكر. وطاف بذهنه جحيم دانتي وأبي العلاء. وباربوس، وغريب كامو، وذباب سارتر، وشحاذ محفوظ) [1]
قلت: ولكي نعرف مدى التشابه بين الثلاثيتين وكيفية استفادة الحمد من محفوظ لابد من عرض موجز لأحداث ثلاثية نجيب محفوظ، ثم ذكر نقاط التشابه بينهما، لكي يتضح أن الحمد قد صاغ ثلاثية محفوظ بنفس مناسب لبلادنا ـ كما سيأتي ـ.
يعيش أحمد عبد الجواد في بيته بشخصية قوية متسلطة ـ كما سبق ـ أمام زوجته الضعيفة (أمينة) وأولاده، ولكنه خارج البيت يمارس أنواع المحرمات من شرب خمر وزنا دون أن يعلم أولاده، بحيث تبقى هيبته بينهم. يذهب أحمد عبدالجواد لدكانه الذي يشرف عليه وكيله (الحمزاوي) فيأتيه الشيخ الصوفي! (متولي عبد الصمد) صاحب الكرامات!! يعمل الحجب والتمائم للناس، لينصحه عن ولعه بالنساء.
ـ كمال يدرس ويحب درس (الديانة) الذي يشارك فيه لأنه يراجع الدروس مع أمه، الذي يتلقي معها في حب (الحسين) .
ـ فهمي يحب بنت الجيران (مريم) يتفرج عليها من السطح.
ـ ياسين يدور في الشوارع ويلتهم النساء بنظراته الشهوانية يتفرج على العالمة زبيدة وربيبتها زنوبة ويتأمل محاسنها ويتذكر خيانة أمه لأبيه مع (الفاكهاني) !
ـ أحمد عبد الجواد يتأمل جسد (زبيدة) العالمة عندما جاءته إلى الدكان. يحاول استدراجها، ثم لا يدعها تدفع (الحساب) وفي المساء ذهب لزيارتها مع رفاقه.
ـ أحمد عبد الجواد يخبر ابنه ياسين بأن أمه ـ أي أم ياسين ـ ستتزوج من صاحب مخبز صغير السن. يغضب ياسين، لأنه يطمع في فلوسها، ذهب ياسين إليها ولامها وغضب عليها.
(1) الكراديب (ص 181) .