فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 194

وعندما أصدر تركي الحمد ثلاثيته انصرفت الأنظار والأذهان إلى المقارنة بين الثلاثيتين لمعرفة أوجه التشابه والتمايز بينهما. وكنت أحد هؤلاء الذين اهتموا بهذا الأمر عند دراستي لفكر تركي الحمد، فعدت إلى أوراقي القديمة التي دونت فيها الخطوط الرئيسية لثلاثية نجيب محفوظ لمقارنتها بثلاثية الحمد، لمعرفة هل جاء بجديد عليها، أم أنه يقول مكررًا من القول؟

فاتضح لي بالمقارنة أن الحمد قد سار في ثلاثيته مقتفيًا أثر نجيب محفوظ في أمور رئيسية وجزئية من الثلاثية، نظرًا لتشابه فكريهما ـ كما سيأتي ـ ومما أكد لي هذا أن الحمد قد أكثر من ذكر قصص نجيب محفوظ في ثلاثيته، وجعلها جزءً من ثقافة هشام العابر .. فمن ذلك:

1 ـ أنه ذكر ثلاثية نجيب محفوظ نفسها في قوله عن أحلام هشام: (يأتيه صوت سي السيد أحمد عبد الجواد زاجرًا وزبيدة تقهقه أمامه، وكمال يرقص بينهما، فيما ياسين يعض أرداف زنوبه) [1] .

قلت: معلوم أن هذه الأسماء هي الشخصيات الرئيسية لثلاثية محفوظ.

2 ـ قوله عن هشام: (هو الفتى المثقف الذي يقرأ لماركس وماوتسي تونع ودوستوفيسكي ونجيب محفوظ ... ) [2] .

3 ـ قوله عن هشام: (كان يذاكر ذات يوم هو وعدنان كعادتهما كل عام قبل الامتحانات بفترة، ويختلس بعض اللحظات ليقرأ فيها رواية نجيب محفوظ الجديدة"أولاد حارتنا") [3] .

4 ـ قوله عن هشام عند سفره إلى الدمام: (وعندما تحرك القطار أخيرًا، كان بدأ في قراءة"الطريق"لنجيب محفوظ) [4] .

(1) العدامة (ص 90) .

(2) العدامة (ص 106) .

(3) العدامة (ً 224) .

(4) الشميسي (ص 122) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت