بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد الله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ الله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}
{يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} .
أما بعد: فهذه دراسة أخرى من سلسة (رجال وكتب في الميزان) اخترت أن تكون من نصيب مفكر سعودي بارز، هو الدكتور تركي الحمد، الذي عرفه الكثير كابتًا صحفيًا سياسيًا، متفردًا باطروحاته وآرائه التي تثير الصخب والضجة من حولها، حيث تميز بصفة لازمت كتاباته وأقواله، هي صفة (المعارضة) ، (الصوت النشاز) .
حتى قيل فيه بأنه رجل (لا يعجبه العجب ولا الصيام في رجب) !
لهذا: فقد اخترت أن تكون هذه الدراسة من نصيبه لكي نستبين فكره الذي لم يتضح للجميع من خلال ما خطه بيده في مؤلفاته، ولكي نعلم ما يريد الدكتور قوله أو إيصاله إلى أفراد مجتمعنا.
وقد اخترت مؤلفين هامين من مؤلفات الدكتور (القليلة) رأيت أنهما يوجزان أفكاره التي يدور حولها في (أغلب) مقالاته لتكون ساحةّ لنقاشي معه.