فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 194

أقدر هذا الطوائف على استغلال الحزب لتحقيق أهدافها وترسيخ وجودها، إلى أن وصلت إلى الحكم في سوريا [1] .

1 ـ للحزب أعضاء ينتشرون في معظم الأقطار العربية، بعضهم يعمل بشكل علني، وبعضهم الآخر سري! ويتفاوت وجودهم وتأثيرهم من بلد إلى آخر على حسب طبيعة البلد ونوعية حكمه!

2 ـ يحكم حزب البعث بلدين عربيين مهمين هما سوريا والعراق، وقد عجز الحزب عن تحقيق الوحدة بين فصائله، بل إن الصراع بين شطري البعث مستمر وعلى أشده، واتهامات الخيانة بين الطرفين لا تنقضي، وإذا كان هذا هو شأن الحزب في بلدين يخضعان له، فهو من باب أولى عاجز عن تحقيق وحدة الأمة العربية بكاملها.

والبعثيون يتطلعون إلى استلام السلطة في جميع أرجاء الوطن العربي باعتبار ذلك جزءًا لا يتجزأ من طموحاتهم البعيدة، وقد أدت بهم هذه الرغبة العارمة إلى السقوط في حمأة الإنذار المقنع والتهديد السافر والعدوان الصريح، وربما يكون حزب البعث في العراق من أسوأ ما شهده التاريخ.

ويتضح مما سبق:

أن حزب البعث العربي الاشتراكي حزب قومي سلطوي يحاد الله ورسوله ويسعى إلى قلب الأوضاع في العالم العربي ويتخذ العلمانية وتحقيق الاشتراكية مطلبًا يبرر سياسته القمعية، ورسالته التي يصفها، على خلاف الحقيقة، بالتقدمية، ويجعل من الوحدة العربية هدفًا ينفذه بالضم والإرغام رغم إدارة الشعوب.

(1) وقد ذكر تركي الحمد أن أكثر أعضاء البعث الذي ارتبط به هشام العابر في السعودية كانوا من الرافضة، فهم يريدون أن يستغلوا هذا الحزب للوصول إلى الحكم ـ زعموا ـ ثم ينزعوا الحجاب عن وجوههم (الطائفية) . والعجب أن ينخدع بهم شباب أهل السنة ـ كهشام العابر! ـ الذي سيكون هو وغيره مطية لهم إلى الحكم، ثم سيردد بعد ذلك مقولة (أكلت يوم أكل الثور الأسود) ! فهل آن لنا أن نعي ألاعيب أهل البدع؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت