ومن طوام تركي الحمد في روايتة أنه _ وهو الذي درس عقيدة السلف في بلاد التوحيد _ يعتقد عقيدة الأشاعرة في أن الله موجود في كل مكان!!! وهذا من الأمور التي مرت علي أثناء دراستي لثلاثيته. مما جعلني أتفكر كثيرًا في كيفية تسرب هذه البدعة الغريبة على بلادنا إلى ذهن الحمد وروايته، ثم اكتشفت أنه قد نقلها ـ بغباء ـ من ثلاثية نجيب محفوظ، دون أي تفكير بمدى صحتها!!! وهذا من الأدلة على أن الحمد مجرد ببغاء لنجيب محفوظ يردد ما يقوله في ثلاثيته ولو كان مخالفًا للنقل والعقل كهذه المسألة.
(وضحك أبوه إحدى ضحكاته النادرة، ثم عاد إلى وقاره وهدوئه المعتادين وهو يقول بحزم: اسمع يا ولدي ... إن الله موجود في كل مكان، والتقوى في النية الطيبة والسلوك الطيب مع الناس، ... ) [1]
قلت: هذه عقيدة باطلة يدين بها متأخرو الأشاعرة، والذي عليه سلف الأمة أن الله على عرشه فوق سماواته، كما قال تعالى: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى { [2] وقال:} ءَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ { [3] وقال:} يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ [4] ... والأدلة على هذا كثيرة ليس هذا موضع التوسع فيها. فانظرها في كتاب (العلو) للذهبي و (مختصره) اللألباني، و (علو الله على خلقه) للدكتور موسى الدويش، و (إثبات علو الله ... ) للشيخ حمود التويجري ـ رحمه الله ـ، و (الرحمن على العرش استوى) للشيخ عبد الله السبت، و (الرحمن على العرش استوى بين التنزيه والتشويه) للدكتور عوض منصور.
أما أن الحمد قد أخذ هذه العقيدة البدعية من نجيب محفوظ فلأن هذا الآخر قد ذكرها في ثلاثيته ـ التي هي عمدة الحمد ـ على لسان أحمد عبد الجواد.
(1) الشميسي (ص 136) .
(2) سورة طه، الآية: 5.
(3) سورة الملك، الآية: 16.
(4) سورة النحل، الآية: 50.