والعلاقة معه يجب أن يحكمها قول الله سبحانه: (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الأخر يوآدون من حآد الله ورسوله) [1] .
عندما أعيت الحمد الأفكار والمذاهب، فاحتار في أيها الصحيح: هل هو الإسلام: أم الماركسية: أم القومية، أم .. أم. .
تفتق ذهنه عن فكرة أخرى رآها تحل له مشاكله وتريحه من عناء التفرق والانقسام والخلافات بين الفرق والأديان والمذاهب تلكم الفكرة هي فكرة (الإنسانية) ! وهي فكرة (خيالية) يتوهم بها الحمد أن يعيش الناس ـ من خلالها ـ إخوة متحابين، لا تفرق بينهم الأديان، وإنما هم بشر متساوون فيما بينهم كتساوي أسنان المشط.
ـ يقول الحمد على لسان هشام:
)لماذا لا نتعامل مع الإنسان بصفته إنسانًا أولًا، أي صفته الأولى التي خرج بها إلى الحياة، ثم تأتي اللواحق كأن يكون بروليتاريا أو برجوازيًا عربيًا أو أعجميًا؟ ... نحن نتعامل مع الناس بصفاتها اللاحقة وننسى الصفة الأولى التي أتي بها إلى الحياة، ويخرج منها بها. . لو بحثت في أعماق الناس المستورة لوجدتهم مثل بعضهم ولكن قاتل الله اللواحق. . .
وضحك عبد الله وهو يقول:
ـ هل تريد أن تعرج بنا على فرويد وصحبه؟
فضحك هشام أيضًا وهو يقول:
ـ ولا فرويد ولا عبد المتجلي. . أتدري من يطوف بخيالي الآن؟
ـ من يا صاحب الحكمة؟
ـ غاندي. . . المهاتما غاندي.
وبانت نظرات الاستغراب وجه عبد الله وهو يقول:
(1) سورة المجادلة، الآية 22.