والرواية مارووا، وإن كان فيها تنقص أو شتيمة لأنبياء الله ورسله، فكل هذا لا يهم (التوراتي) تركي الحمد! الذي شابه قلبه قلوبهم في حملها الغل على أكرم الخلق فأصبح يهذي بما يهذي به يهود.
ومن ذلك متابعته لهم في اتهام سليمان ـ عليه السلام ـ بأنه ساحر!!! وقد رد الله هذا الكفر بقوله تعالى مدافعًا عن نبيه سليمان: (وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا) [1] .
قال ابن كثير ـ رحمه الله ـ: (ان سحرة اليهود ـ فيما ذكر ـ كانت تزعم أن الله أنزل السحر على لسان جبريل وميكائيل إلى سليمان بن داود، فأكذبهم الله بذلك واخبر نبيه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - أن جبريل وميكائيل لم ينزلا بسحر، وبرأ سليمان ـ عليه السلام ـ مما نحلوه من السحر، وأخبرهم أن السحر من عمل الشياطين) [2] .
ـ وأما قوله (وتعويذات وزيره آصف بن برخيا العابثة) ! فلا أدري ما الداعي لكلمة (العابثة) ! أم أن الحمد أصبح لا يرى في كل شيء إلا العبث؟
والذي ورد في تفسير قوله تعالى: (قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا ءَاتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ) [3] هو أنه آصف بن برخيا وكان يعلم اسم الله الأعظم فدعا الله فاستجاب دعاءه وليس ذلك تعويذات عابثة كما يزعم (العابث) تركي الحمد.
أما سخريته بشعائر الدين، وتهوينه من أمرها فمن ذلك أنه أخبر عن هشام بأنه (صلى الفجر مع خاله دون اغتسال) [4] !!
(1) سورة البقرة، الآية: 102.
(2) تفسير ابن كثير (1/ 141) .
(3) سورة النمل، الآية: 40.
(4) الشميسي (ص 44) .