فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 194

إذًا: فتركي الحمد يدعو إلى الاعتراف بوجود أديان الكفار على مختلف أجناسهم، ويدعو المسلمين إلى عدم تغيير هذا الواقع بدعوتهم إلى الدين الحق.

وأيضًا: يدعوهم إلى عدم الاعتزاز بالإسلام وأنه الدين الصحيح، وأنما هو مجرد دينٍ من الأديان، لا ينبغي لأهله الفخر به!!!

كما سيأتي في كلام هذا (الضال) .

بعد هذا قام الحمد بوصف ثقافتنا العربية المعاصرة بعدة خصائص عبر نقاط متتالية.

يقول تركي:(إذا نظرنا إلى الثقافة العربية وما يتفرَّع عنها من ثقافات فرعية رأسية وأفقية، نجد أنها كلها ورغم تمايزها وعند مستوى معين من التجريد تتَّصف بالخصائص التالية:

أولًا: ماضوية في مقابل المستقلة)[1]

ومعنى هذا عند تركي: (أن المستقبل في حالة الثقافة العربية وآلية إدراكها يقع هناك في الماضي وليس هناك في المستقبل التاريخي المحسوس والمحكوم بآليات الواقع وديناميكية التحول والتغير. والعقل العربي المنبثق عن هذه الثقافة القياسية والمنبث في مختلف أوجه الفعل الإنساني(العقل السياسي، الاجتماعي، الاقتصادي، والتاريخي. . . الخ) ينقل هذه الآلية إلى كافة تفصيلات الحياة العربية بحيث إنك قد تجد أحدهم يرفض استخدام الملعقة في الطعام مثلًا لأن الأوائل (النموذج المتسامي) لم يفعلوا ذلك بكل بساطة. نعم إن هذا مثال موغل في المبالغة ولكنك تجد أمثلة مشابهة تؤكد القياسية والمدرسية في الثقافة العربية بشكل عام، وما بعض التيارات الإسلامية المغالية في إسلاميتها، حسب فهمها وزعمها، إلا التعبير الأشد تطرفًا لهذه الخصيصة من خصائص الثقافية العربية، وإلا فإن المسألة عامة وشاملة وإن اختلفت درجة الاقتراب أو الابتعاد) [2] .

(1) الثقافة العربية. . . (ص 29) .

(2) المصدر السابق (ص 31 ـ 32) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت