فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 194

سؤال مباغت لم يكن يتوقعه، مثل قنبلة ألقيت فجأة. لم يحر جوابًا، أحسّ بالاضطراب، ولاذ بالصمت. غير أن منصور عاود إلقاء قنابله، موجهًا عينيه الثاقبتين إلى عين هشام مباشرة وهو يقول:

ـ لا داعي للإجابة. . . أنا أجيب عنك. . . إنها حكومة فاسدة لا هم لها إلا مصلحتها، ونهب خيرات الشعب الذي لا حقوق له. . . إن الشعب مجرد عبيد أو رعايا على أفضل الأحوال ليس إلا. . .) [1] .

قلت: لا يستطيع الحمد أن يطعن في (الحكومة السعودية) صراحة، ولذا فقد صاغ طعنه ـ بهدف إيصاله إلى القراء ـ على لسان منصور (البعثى) .

فحكومتنا عند الحمد (حكومة فاسدة لا هم لها إلا مصلحتها، ونهب خيرات الشعب الذي لا حقوق له. . إن الشعب مجرد عبيد أو رعايا على أفضل الأحوال) !

ولهذا فالمطلوب هم اسقاطها واستلام (حزب البعث) للسلطة بدلًا منها، حيث سيقوم هذا الحزب (العادل!) بإقامة حكومة (ديمقراطية!) تساوي بين الناس دون نظرٍ إلى (أديانهم!) ، وتوزيع الثروة بينهم بالتساوي!!

والعراق خير شاهد على هذا!!!

وقال الحمد في روايته على لسان (الرفيق حديجان!)

(يا رفيق فهد. . . لقد تحدثنا عن الأمة كثيرًا، ولكن ماذا بشأن قطرنا هذا، كيف السبيل إلى تحرره؟) [2]

فالهدف هو تحرير (السعودية) واسقاط راية التوحيد، ورفع راية (البعث) بدلًا منها! (تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ) [3] .

(1) العدامة (ص 23) .

(2) العدامة (ص 120) .

(3) سورة البقرة، الآية: 111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت