طفلًا طوال الوقت؟! الكل يجد الدفء في حضن الأم، والقوة في الأب، ولكن قلةً من يريدون البقاء في ذلك الحضن وعلى الكتف ... ويبدو أن عدنان واحد من هؤلاء) [1] .
قلت: ومقصوده واضح لا يحتاج إلى إعمال ذهن، وهو دليل تكبره عن عبادة ربه ـ كما سبق ـ وقد قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ) [2] .
أما تنقص الحمد واستخفافه بالملائكة المكرَّمين فمن ذلك قوله متحدثًا عن هشام في السجن:
(ثم نظر إلى النافذة، وتلك النجوم التي تتبدى من ورائها على استحياء، وهو يتصور أن يأتي ملاك رحمة من هنا أو هناك فينقله على جناحيه إلى حيث نسمة هواء طليقة. ولكن حتى الملائكة اختفت في هذه اللحظة، ويبدو أنها نفسها تخاف الدخول إلى هذا المكان، وليس إلا الرعب والسكون والانتظار) [3] !!
قلت: كيف تخاف الملائكة الدخول في هذا المكان أو غيره، وهي معك أينما سرت. قال تعالى عن الإنسان: (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) [4] .
وقال سبحانه: (لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ) [5] .
وقال تعالى: (أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ) [6] .
(1) الشميسي (ص 70 ـ 71) .
(2) سورة غافر، الآية: 60.
(3) الكراديب (ص 19) .
(4) سورة ق، الآية:18.
(5) سورة الرعد، الآية، 11.
(6) سورة الزخرف، الآية: 80.