فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 194

يكاد نور النبوة يلمع تلك الأبصار، ويخطفها لشدته وضعفها، فتهرب إلى الظلمات لموافقتها لها، وملاءمتها إياها.

والمؤمن علمه نور وقوله نور، ومدخله نور ومخرجه نور وقصده نور، فهو يتقلب في النور في جميع أحواله، قال الله تعالى: اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [1] ] [2] .

ومن تنقصه الله ـ عز وجل ـ أنه استهان بالحلف بغيره ـ عز وجل ـ فذكره في روايته متغافلًا عن قدحه في عقيدة الإنسان وأنه من الشرك الأصغر [3] ، مصدقًا لقوله - صلى الله عليه وسلم:"من خلف بغير الله فقد أشرك" [4] وقال - صلى الله عليه وسلم:"من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت [5] ."

قال الحمد على لسان عبد الرحمن مخاطبًا ابن عمته هشام (أخبره أن ما يشعر به شيء طبيعي لشخص يشرب لأول مرة، وأنه سوف يعتاد الشراب ولن يفعل به شيئًا بعد ذلك. إلا أن هشام صاح:"أول وآخر مرة ورأس أبوك ...") [6] .

(1) سورة النور، الآية: 35.

(2) هداية الحياري (ص 591 ـ 593) .

(3) قال الشيخ ابن باز -رحمه الله-: [الحلف بغير الله من الشرك الأصغر .. ، وقد يكون شركًا أكبر إذا قام بقلب الحالف أن هذا المحلوف به يستحق التعظيم كما يستحقه الله] . (فتاوى ابن باز ـ 2/ 727 ـ ط دار الوطن.

(4) أخرجه أبو داود والترمزي. قال الشيخ ابن باز في فتواه السابقة [بإسناد صحيح] .

(5) أخرجه البخاري ومسلم.

(6) الشميسي (ص 45) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت