5 ـ إلغاء الدين!.
6 ـ تطبيق مبدأ"من كل بحسب طاقته، ولكل بحسب حاجته".
7 ـ إلغاء الصراع من المجتمع البشري بإلغاء الباعث عليه وهو الملكية الفردية.
8 ـ إلغاء الحكومة في المستقبل، وإقامة مجتمع متعاون متعاطف بغير حكومة(.
نحاول فيما يلي نقض كل واحد من هذه المبادئ في إيجاز دون تفصيل:
1 ـ)فأما من حيث إلغاء الملكية الفردية فقد تم ذلك وبصورة حادة في المرحلة الأولى من التطبيق على عهد لينين وجزء من عهد ستالين. أما إحلال الملكية الجماعية محلها فقد تكشف عن أسطورة ضخمة ليس لها وجود حقيقي! فلا أحد من طبقة البروليتاريا يملك شيئًا في الحقيقة أو يحس بملكية شيء. إنما الدولة ـ كما نصت النظرية ـ هي المالك الحقيقي لكل شيء والدولة ـ عند التطبيق ـ شيء والشعب شيء آخر. ومهما قيل من"نيابة"الدولة عن البروليتاريا في الملكية والإشراف عليها فهو مجرد كلام للاستهلاك النظري. أما الواقع فهو أن الدولة أصبحت كابوسًا ثقيلًا بدكتاتوريتها البشعة التي لا تدع للناس فرصة للإحساس بوجودهم فضلًا عن أن يحسوا بأنهم يملكون شيئًا على الإطلاق!
فجو الإرهاب الدائم الذي تمارسه الدولة على الشعب بحجة المحافظة على النظام من أعدائه وجو الجاسوسية الذي يعيش فيه إلى حد أن الوالد لا يأمن ولده ولا الزوج يأمن زوجته ولا الأخ يأمن أخاه ـ ضمانا ألا يجتمع اثنان على سر خشية أن يكون السر مؤامرة على"النظام"! ـ هذا الجو الذي يمكن أن يؤخذ فيه الإنسان بالظنة فيحاكم ويحكم عليه بالإعدام أو الاعتقال في ثلوج سيبيريا أو بأي عقوبة أخرى"رادعة".. وهو جو لا يسمح بوجود"التعاطف"بين الشعب والدولة، ذلك التعاطف الذي يحس فيه أن الدولة نائبة عنه في الملكية والإشراف عليها. . فالنيابة لا تكون بالحديد والنار والتجسس. . إنما يخضع الشعب للدولة بعامل الإرهاب المسلط عليه، ويفقد في النهاية أي شعور بملكية شيء على الإطلاق! ولا يبقى له إلا شعوره بالحرمان! (.