فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 194

2 ـ هو يريد أن يكون مفكرًا طليقًا، لا يتقيد بأي دين أو مذهب سوى (العلم ‍!) .

(يذكر ذات مرة أنه دخل في مجادلة مع مدرس الدين حول نظرية النشوء والإرتقاء لدارون، حين شتم هذا المدرس النظرية واصفًا إياها بالفكر والإلحاد، وشتم صاحبها واصفًا إياه باليهودية والمؤامرة اليهودية على الإسلام والمسلمين. يذكر يومها أنه قال للمدرس إن هذه النظرية إنتاج علمي، والعلوم هو سيد العصر شئنا أم أبينا. قد يخطئ دارون وقد يصيب بشأن أصل الإنسان وأصل الأنواع ولكن التطور حقيقة تفرض نفسها، كما أن دارون ليس يهوديًا لا أبًا ولا أمًا. يومها اتخذ منه مدرس الدين موقفًا عدائيًا، واصبح لا يناديه إلا بالفاسق. ولكن ذلك لم يكن يهمه كثيرًا بل لم يكن يهمه على الإطلاق، مع ذلك الحماس وذلك الإنطلاق الذي وجده في عالمه الجديد) [1] .

(أريد أن أكون مفكرًا طليقًا، لا مناضلًا سياسيًا في تنظيم) [2] .

3 ـ هو ماركسي المذهب، ليس كالماركسيين، بل يحب المزج بين الماركسية والقومية العربية:

(أعجبته كتابات ياسين الحافظ وكذلك المنطلقات، إذ وجد فيها مزيجًا أخاذًا ومثيرًا من الماركسية والقومية. وجد فيها شيئًا كان أنه ينقص الكتابات الماركسية التي قرأ، وكذلك الكتابات القومية على اختلافها. فقد سبق له أن قرأ"في سبيل البعث"لميشيل عفلق، وبعض كتابات منيف الرزاز وصلاح البيطار، والكتابات الناصرية القليلة مثل فلسفة الثورة، لجمال عبد الناصر، وكتابات أنور السادات حول ثورة يوليو وعبد الناصر، وكذلك"بصراحة"محمد حسنين هيكل التي ينشرها في جريدة الأهرام كل يوم جمعة، ويستمع إليها من خلال إذاعة"صوت العرب"من القاهرة، فقد كانت الأهرام ممنوعة من الدخول في بلده. كانت الكتابات الماركسية تركز على المسألة الاجتماعية والأممية، وبقدر ما كان متحمسًا للمسألة الاجتماعية ومؤمنًا بها، بقدر ما كان مترددًا بشأن المسألة الأممية. إنه يشعر أنه قومي حتى النخاع، والقومية تسري في

(1) العدامة (ص 14 - 15)

(2) العدامة (ص 26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت