ويقول عنه هشام: (ياله من رجل طيب تخدعه المظاهر) [1] .
ولم يجعله الحمد مخرفًا كمتولي عبدالصمد لأنه يعلم أن لامكان للخرافة في بلاد التوحيد ـ ولله الحمد ـ.
أو في شخصية (لقمان) الاخواني [2] .
فإن كان محفوظ معذورًا في تجسيد شخصية (الإخواني) التي كان يعج بها مجتمع مصر تلك الأيام، فكانت آراؤهم مطروحة في الساحة المصرية، ولم تكن خافية على أحد.
فالحمد لا يعذر في تجسيده لهذه الشخصية الغريبة على مجتمعنا، إلا أن تكون ـ وهو ما أراه ـ تقليدًا لمحفوظ، كما تعودنا من الحمد!
قد تقول: ولكن الاخوان موجودون في السعودية، وقد وفدوها بعد اضطهادهم في دولهم.
فأقول: نعم هم موجودون، وقد يكون قلائل من السعوديين تأثروا بهم، ولكن هذا لا يجيز للحمد أن يصور بلادنا بهذه الصورة الحزبية التي عرفتها مصر وغيرها من الدول العربية.
ثم يجعل (الاخوان) هم الممثلون للتيار الإسلامي! وكأننا في بلد علماني النزعة لايمثلنا فيه سوى الإخوان!!
فهل نسي الحمد أننا ـ بحمد الله ـ نعيش في دولة إسلامية سلفية منذ نشأتها [3] ، لم تعرف الأحزاب يومًا ما؟ وهل من العقل أن يجعل أفراد قلائل مستخفون هم الممثلون للتيار الإسلامي؟! وننسى الكثرة الغالبة من أهل البلاد الذين لا يعرفون سوى الإسلام دينًا لهم، على تفاوت بينهم في الالتزام به.
أقول إن كان محفوظ معذورًا، فالحمد لايعذر في هذا، لأنه صغر المكبر وكبر المصغر.
(1) الشميسي (ص 51) .
(2) وزاد الحمد نوعية ثالثة للملتزمين وهي شخصية أصدقاء زميله عدنان، حيث اللحى غير المسرحة والروس المحلوقة!!
(3) والكمال لله وحده، وكل تقصير يزول بالتناصح.