5 ـ أن كلًا منهما ـ برغم هذا الميل ـ متردد، متحير، مذبذب يقول رياض قلدس أحد أصدقاء كمال في الثلاثية عن كمال بأنه: (الذي دار حول نفسه كثيرًا حتى أصابه الدوار) [1] .
ويقول هشام العابر عن نفسه بعد أن ذكر توجهات زملاء السجن: (أما هشام فلم يعد يدري ما هو) [2] .
6 ـ تكثر الطعون في الله ـ عز وجل ـ وملائكته وكتبه ورسله وعباده الصالحين في كلا الثلاثيتين ولعل للتوجه الماركسي لصاحبيها دور في ذلك، حيث لا ترى الماركسية في الأديان والمقدسات إلا أفيونًا للشعوب يجب أن يهدم، وإن لم نستطع الهدم فلا أقل من اللمز والسخرية وإسقاط هيبة الدين ومحتوياته (أي الإسلام!) من نفوس الناس. ولا حول ولا قوة إلا بالله.
أما طعون الحمد فقد قرأناها سابقًا، وأما طعون نجيب محفوظ، إليك شيئًا منها بالأرقام، لكي لا أطيل ولكي لا أتهم بالتجني عليه: (بين القصرين: ص 122، 227) (قصر الشوق: 90، 91، 119، 153، 216، 229، 236، 260، 294، 314، 428، 434) (السكرية: 88،253، 260، 275، 280) .
7 ـ تكثر في الثلاثيتين نغمة الاعتراض على القدر، واتهام الحياة والموت والقدر بالعبث.
أما في ثلاثية الحمد فقد علمنا ذلك سابقًا، وأما في ثلاثية نجيب محفوظ، فهذه بعض المواقف والعبارات تؤكذ هذا:
ـ اعتراض خديجة على زواج عائشة قبلها، وتقول: (إني أحافظ على الصلاة أما هي فلم تُطق المحافظة عليها ... ) [3] أي: لماذا تتزوج قبلي؟
(1) السكرية (ص 191) .
(2) الكراديب (ص 180) .
(3) بين القصرين (ص 230) .