أما تركي الحمد فقد اعترف بهذا في مقابلة له مع جريدة اليوم [1] عندما قال عن ثلاثيته بأنها"فيها الكثير مني ... فالبطل أنا من صنعه وأنا من وضع له العواطف والتجارب".
وقد أكد الدكتور غازي القصيبي أستاذ الحمد في الجامعة! هذه الحقيقة. فقال في كتابه (حياة في الإدارة) : (كان المفكر السعودي البارز!! الدكتور تركي الحمد أحد طلبتي. وعلى الذين يرغبون أن يعرفوا رأي الطلبة فيَّ أن يعودوا إلى رواية تركي(الشميسي) (لندن: دار الساقي، 1997م) ، ماكتبه عن (الدكتور محارب الخيزراني ) ) [2]
قلت: فهذا تأكيد من غازي أن هشام العابر لم يكن إلا تركي الحمد.
وليس معنى أن كمال عبد الجواد هو نجيب محفوظ وأن هشام العابر هو تركي الحمد أن يكون كلًا منهما قد نقل (جميع) تفاصيل حياته بجميع أشخاصها إلى القراء دون نقص أو زيادة، فهذا مالا يقوله عاقل، بل المقصود أن كلًا منهما كان يحكي عن ماضيه، وتفكيره، وتطلعاته، وآماله، وآلامه، وبعضًا ممن عاصروه في اختلاف توجهاتهم. ولكن تبقى الفكرة الرئيسية التي تدور حولها الثلاثية هي ما كانت تقلق بال مؤلفها في فترة مضت، أولا زالت!، كالحيرة والاضطراب، أو اعلاء شأن الماركسية، هكذا.
4ـ أن كلًا من (كمال عبد الجواد) و (هشام العابر) ماركسي التوجه، أو يميل إليها على أقل تقدير ـ.
(1) بتاريخ 8/ 8/ 1419هـ.
(2) ص (53) من الطبعة الثانية: وعند عودتنا لكلام تركي في (محارب) وجدناه يكيل له المديح، فعلمنا سر هذه الاحالة!