(ومداخن الأفراد قائمة .. كآلهة المنايا) [1] !! وقول محمود دريش: (نرسم القدس إلهً يتعرى فوق خطٍ داكن الخضرة أشباه عصافير تهاجر) [2] !! وهكذا .. في عبارات (كفرية) كثيرة تتناثر في أشعارهم القذرة [3] وفي ظني أن هذه الظاهرة السيئة قد وفدت إلى ديار المسلمين عبر شعراء اليهود والنصارى وكتابهم، الذين تُرجمت أشعارهم وعباراتهم وكانت مصدرًا رئيسيًا لشعراء المسلمين. وأولئك اليهود والنصارى ـ كما هو معلوم ـ لا يعظمون الله حق تعظيمه، ولا ينزهون اسمه عن لغوهم وباطلهم. وسبب ذلك ـ والعلم عند الله ـ هو تأثرهم بما جاء في كتبهم الدينية المحرّفة (لا سيما التوراة) عند الحديث عن الله ـ عز وجل ـ وصفاته حيث تتحدث تلكم الكتب (المقدسة!) عن الله وصفاته كحديثها عن الخلق وصفاتهم، فجعلوا (المولى سبحانه وتعالى في صورة بشر حقود، سريع الغضب، كثير الندم) [4] . فمن ذلك قولهم في (سفر التكوين، الإصحاح الثاني) عن الله ـ عز وجل ـ: (وفرغ الله في اليوم السابع من عمله الذي عمل، فاستراح في اليوم السابع من جميع عمله الذي عمله ... ) [5] !
(1) ديوانه (ص 184) .
(2) ديوانه (ص 398) .
(3) انظر لفضح شعراء الحداثة كتاب (الحداثة: مناقشة هادئة لقضية ساخنة) للدكتور محمد خضر عريف. وكتاب (الحداثة في ميزان الإسلام) للشيخ عوض القرني.
(4) (( الله جل جلاله والأنبياء عليهم السلام في التوراة والعهد القديم ) )للدكتور محمد الباز، (ص 5) .
(5) المصدر السابق (ص 21) .