فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 194

وهكذا. . .

وهذه الوسائل هي نعمة من نعم الله على الإنسان الذي وفقه لاختراعها لتسهل له أمور معيشته. وقد امتن الله على السابقين بتيسير الوسائل المريحة لهم ـ في عهدهم ـ فقال سبحانه: وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ .

وقال: سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَاسَكُمْ .

وقال: وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ .

وهكذا أبناء هذا الزمان سخَّر الله لهم من الوسائل المريحة والميسرة لمعيشتهم الشيء الكثير، فالواجب عليهم شكرها لتدوم وتزيد. لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ .

وحكم هذه الوسائل أنها حلال طيب مالم يلابسها محرم.

مثال ذلك: الساعة للرجل حلال طيب، مالم تكن مصنوعة من ذهب، فإنها تكون محرمة لاحتوائها على محرم (أصلي) وهو الذهب. وقس على هذا.

أما عادات الناس فإنها تتبع مجتمعاتهم، وأذواقهم، فتختلف باختلاف البلدان، وهي ـ أي العادات ـ قسمان:

1 ـ قسم يخالف الشرع [1] ، مثال ذلك عادة بعض المجتمعات في التحاكم إلى شيوخهم بدلًا من الكتاب والسنة، فهذه عادة كفرية والعياذ بالله، والواجب تغييرها، وإرجاع الناس إلى التحاكم بالشرع، وهكذا.

2 ـ قسم لا يخالف الشرع: فهذا يترك أمره لأهل ذاك المجتمع أو البلد، فإن رأوا فيه نفعًا أو معينًا على منفعة أبقوه، وإن رأوا فيه ضررًا، أو كان معيقًا لهم عن المنافع أزالوه باحسن منه.

(1) . قد تكون المخالفة: كفرًا أو تحريمًا أو كراهية، باختلاف طبيعة هذه العادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت