10.إذا اتخذ أحد أصحاب الطريق الغير النافذة مزبلة في أساس حائط جاره، وكان في ذلك ضرر فاحش يمنع (التنقيح) .
11.وكذلك لو أحدث أحد بيدرا قرب دار أحد، وكان غبار البيدر يؤذي صاحب الدار مما يجعله بدرجة لا يستطيع السكنى في الدار، فيدفع ضرره (علي أفندي) .
12.إذا أحدث أحد مطبخا في سوق البزازين، وكان دخان المطبخ يصيب أقمشة جاره، يدفع الضرر (علي أفندي) .
13.وكذلك لو انشقَّ بالوع دار أحد، وسال في دار الجار، فيجب تعمير وإصلاح البالوع، بناء على دعوى الجار لكونه ضررا فاحشا.
14.إذا خرب البالوع الذي أحدثه عدَّة أشخاص تحت الطريق العام واندفعت منه الأقذار إلى الطريق، وتأذَّى المارَّة، فللمارة أن يكلِّفوا أصحاب البالوع بإصلاحه، أو أن يمتنعوا من إسالة أوساخهم (علي أفندي) [1] .
هذه المسائل كلُّها تدلُّنا بجلاء على أن القانون - المستمد من الفقه الإسلامي - قد عُني بمسألة البيئة، وحمايتها، ومنع كلِّ مَن يلوِّثها أو يتعدَّي عليها، وهي مبنية على قاعدة (لا ضرر ولا ضرار) ، وأن الضرر إذا كان فاحشا يزال بكلِّ وجه، وإذا كان يسيرا يُتسامح فيه.
والمادة الثانية التي نذكرها هنا هي المادة (1212) ، وهي تتعلَّق بالبيئة كذلك، تقول المادة: (إذا أنشأ أحد كنيفا أو بالوعا قرب بئر ماء أحد، وأفسد ماء تلك البئر، فيدفع الضرر، فإذا كان غير ممكن دفع الضرر بوجه ما، فيردم الكنيف أو البالوعة [2] [3] .
وقد أصدر المجمع الفقهي الإسلامي الدولي في دورته التاسعة عشرة المنعقدة بالشارقة قرار رقم 185 (11/ 19) ، بشأن: البيئة والحفاظ عليها من منظور إسلامي قرر ما يأتي:
(1) - انظر: درر الحكام شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر، تعريب المحامي فهمي الحقبي. منشورات مكتبة النهضة. بيروت ـ بغداد (3/ 274 - 277) .
(2) - انظر: درر الحكام (3/ 339،340) .
(3) - انظر: رعاية البيئة في الشريعة الإسلامية صـ 252 - 255، نشر دار الشروق، القاهرة