فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 137

ومن ذلك: وضع قواعد السير للسيارات والمارَّة في الطريق، مما يوجبه نظام المرور، من الوقوف عند الإشارات الحمراء، والوقوف عند الخروج من شارع فرعى، وعدم مجاوزة السرعة المحدوده للطريق، والتزام العمل بالأنظمة السائدة، ووضع غرامات متفاوته للمخالفين، كلُّ ذلك دفعا لما يتوقَّع من ضرر اصطدام المركبات بعضها مع بعض، واصطدامها بالمارَّة، وفي ذلك من الخسائر في الأرواح والأموال ما فيه.

ومن ذلك: اشتراط حصول سائق السيارة على (رخصة للقيادة) ، لا ينالها في العادة إلا مَن أتقن فنَّ القيادة، ونجح في امتحانها. ومنه: اشتراط الحصول على ترخيص من البلدية بالبناء، يتضمن توافر أمور لا بد منها، حتى يبنى على أساس معين، لا يضر سكانه ولا جيرانه. ومنه: اشتراط الرخصة أو الشهادة، في مزاولة أية مهنة متعلقة بحياة الناس أو بصحَّتهم، أو بأموالهم ومصالحهم. كل هذا لحمايتهم ووقايتهم من الضرر والمفسدة قبل أن تقع.

شُرِعَ حق الشفعة لمقاصد، منها دفع ضرر الإشتراك في الملك وسوء الجوار.

وشُرِعَ الحَجْر على السفيه، لدفع ضرر سوء تصرفاته عن نفسه وأسرته.

وهي نصُّ المادة (20) من المجلة، قال شارح المجلة في (درر الحكام) : (لأن الضرر هو ظلم وغدر، والواجب عدم إيقاعه، وإقرار الظالم على ظلمه حرام وممنوع أيضا، فيجب إزالته) [1] .

وقال السيوطي وابن نُجيم: ويُبنى على هذه القاعدة كثير من أبواب الفقه، فمن الأحكام التي بُنيت عليها: الردُّ بالعيب، أى مَن وجد عيبا في السلعة التي اشتراها، يردُّها على صاحبها بسبب هذا العيب.

ومن ذلك الردُّ بجميع أنواع الخيار: (مثل خيار المجلس، وخيار الشرط، وخيار الرؤية، وخيار الغَبن الفاحش) .

(1) - درر الأحكام (1/ 33) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت