وكان صاحب الدار لا يستطيع السكنى فيها من صوت الحلج، فكلُّ ذلك ضرر فاحش يدفع ويزال بأي وجه كان، لأن بعض هذه الأضرار يوجب وهن البناء، وبعضها يوجب منع الحوائج الأصلية من السكنى في الدار. (الطحطاوي في مسائل شتى من القضاء، والأنقروي في الحيطان) .
وقد أشير شرحا بأن المقصود من الفرن هو الفرن الدائمي أو فرن السوق، أما الفرن الذي يتَّخذ خصيصا للدار فهو جائز (رد المحتار على البزازية) .
2.كذلك لو نصب أحد منوالا لاستخراج الحرير، وكان في ذلك ضرر للجيران من الدخان، ومن رائحة الديدان، يمنع (علي أفندي عن القنية) .
3.إذا اتخذ أحد داره حماما، وحصل ضرر فاحش للجيران من دخانه، يمنع ما لم يكن دخان الحمام بقدر دخان الجيران (الهندية) .
4.إذا بنى أحد مطبخا قرب دار أحد القديمة، وكان دخان المطبخ يدخل إلى دار صاحب الدار، فيدفع إذا كان الضرر فاحشا (أبو السعود المصري) .
5.إذا أنشأ أحد مسلخا في قرب أحد المساجد، وتأذَّى المصلون من رائحة الحيوانات المذبوحة، ومن أرواثها الكريهة، فإذا أُعْلِمَ القاضي ذلك يمنعه (علي أفندي) .
6.إذا استمرَّ أحد في إجراء الدباغة في داره، وتأذَّى الجيران يمنع، أما إذا أجرى هذه الصنعة نادرا فلا يمنع (الدر المختار) .
7.إذا زرع أحد رزا في مزرعته، وتجاوزت المياه إلى مزرعة الجار فأفسدتها، يمنع، وكذلك لو اتخذ أحد داره الواقعة في طريق غير نافذ زريبة للأغنام، وتأذَّى الجيران من رائحة الروث، ومن عدم الأمان من الرعاة، يمنع (الخانية) .
8.إذا كان الطابق السفلي من دار مملوكا لأحد، والعلوي منها مملوكا لآخر، فأسكن صاحب العلوي حيوانات في داره، فسالت أبوالها إلى الطابق السفلي، وكان في ذلك ضرر فاحش على صاحب السفلي يمنع (على أفندي) .
9.إذا اتخذ أحد في عرصته المملوكة مزبلة في أساس جدار جاره، وألقى القمامة عليها أو كوم التراب فيها، وتضرَّر الحائط، فلصاحب الحائط أن يطلب دفع ضرره (على أفندي) .