فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4223 من 31949

وَجَوَازِ أَكْل ذَبِيحَتِهِمْ، وَحِل نِكَاحِ نِسَائِهِمْ لِلْمُسْلِمِينَ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأَْحْكَامِ الْفِقْهِيَّةِ؛ لأَِنَّهُمْ أَهْل مِلَّةٍ وَاحِدَةٍ وَإِنِ اخْتَلَفَتْ نِحَلُهُمْ؛ وَلأَِنَّهُ يَجْمَعُهُمُ اعْتِقَادُ الشِّرْكِ وَالإِْنْكَارِ لِنُبُوَّةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (1) .

الاِتِّجَاهُ الثَّانِي: أَنَّ النَّصْرَانِيَّةَ شَرٌّ مِنَ الْيَهُودِيَّةِ.

وَهَذَا مَا ذَكَرَهُ بَعْضُ فُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ، مِنْهُمُ ابْنُ نُجَيْمٍ وَصَاحِبُ الدُّرَرِ وَابْنُ عَابِدِينَ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ، وَفَرَّعُوا عَلَى هَذَا الْفَرْقِ بِقَوْلِهِمْ: يَلْزَمُ عَلَى هَذَا كَوْنُ الْوَلَدِ الْمُتَوَلِّدِ مِنْ يَهُودِيَّةٍ وَنَصْرَانِيٍّ أَوْ عَكْسِهِ تَبَعًا لِلْيَهُودِيِّ لاَ النَّصْرَانِيِّ.

وَفَائِدَتُهُ خِفَّةُ الْعُقُوبَةِ فِي الآْخِرَةِ، حَيْثُ إِنَّ فِي الآْخِرَةِ يَكُونُ النَّصْرَانِيُّ أَشَدَّ عَذَابًا؛ لأَِنَّ نِزَاعَ النَّصَارَى فِي الإِْلَهِيَّاتِ، وَنِزَاعَ الْيَهُودِ فِي النُّبُوَّاتِ.

وَكَذَا فِي الدُّنْيَا؛ لِمَا ذَكَرَهُ الْوَلْوَالِجِيُّ مِنْ كِتَابِ الأُْضْحِيَّةِ أَنَّهُ: يُكْرَهُ الأَْكْل مِنْ طَعَامِ الْمَجُوسِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ؛ لأَِنَّ الْمَجُوسِيَّ يَطْبُخُ الْمُنْخَنِقَةَ وَالْمَوْقُوذَةَ وَالْمُتَرَدِّيَةَ، وَالنَّصْرَانِيَّ لاَ ذَبِيحَةَ لَهُ، وَإِنَّمَا يَأْكُل ذَبِيحَةَ الْمُسْلِمِ أَوْ يَخْنُقُهَا، وَلاَ بَأْسَ بِطَعَامِ الْيَهُودِيِّ؛ لأَِنَّهُ لاَ يَأْكُل إِلاَّ مِنْ ذَبِيحَةِ الْيَهُودِيِّ أَوِ الْمُسْلِمِ، فَعُلِمَ أَنَّ النَّصْرَانِيَّ شَرٌّ مِنَ الْيَهُودِيِّ فِي أَحْكَامِ الدُّنْيَا أَيْضًا (2) .

وَالاِتِّجَاهُ الثَّالِثُ: مَا ذَكَرَهُ فِي الذَّخِيرَةِ، مَنْقُولًا عَنِ الْخُلاَصَةِ أَيْضًا، وَهُوَ قَوْلٌ لِبَعْضِ الْمُفَسِّرِينَ: أَنَّ

(1) المبسوط 4 / 210، و 5 / 32، 38، 44، والمغني 8 / 567، 568، وروضة الطالبين 7 / 135، 136، والحطاب 3 / 447، والمدونة الكبرى 4 / 306.

(2) ابن عابدين 2 / 395، والبحر الرائق 3 / 225، 226، وشرح الدرر 1 / 235، والتفسير الكبير 12 / 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت