الله المؤاخذة عن الغضبان فيما تلفظ به علمنا إلغاءه لكلامه ومنه طلاقه [1] .
3 -قوله تعالى: {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ} [2] وما يتكلم به الغضبان في حال شدة غضبه من طلاق ونحوه هو من نزغات الشيطان، فإنه يلجئه إلى أن يقول ما لم يكن مختارا فلا يترتب عليه حكمه [3] .
ويدل عليه حديث عطية السعدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الغضب من الشيطان [4] » .
4 -حديث عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا نذر في غضب وكفارته كفارة يمين [5] » .
فإذا كان النذر الذي أثنى الله على من أوفى به قد أثر الغضب في انعقاده؛ لكون الغضبان لم يقصده فالطلاق أولى
(1) طلاق الغضبان ص (32) .
(2) سورة الأعراف الآية 200
(3) طلاق الغضبان ص (35) .
(4) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب (الآداب) ، باب ما يقال عند الغضب برقم (4774) ، وأحمد في مسنده (4/ 226.) .
(5) أخرجه النسائي في سننه، كتاب (الأيمان والنذور) ، باب كفارة النذر برقم (3841) وما بعده، وأحمد في مسنده (4/ 433، 440) وغيرها. والحاكم في مستدركه (4/ 305) ، والبيهقي في (سننه) (10/ 70) . ومداره على محمد بن الزبير وهو متروك، التقريب (2/ 161) ، التهذيب (9/ 167) . فهو حديث ضعيف جدا، وضعفه الألباني في الإرواء (8/ 211) .