وأحرى [1] .
5 -حديث أبي بكرة مرفوعا: «لا يقضي القاضي بين اثنين وهو غضبان [2] » ، ولولا أن الغضب يؤثر في قصده وعلمه لم ينه عن الحكم حال الغضب، فدل على نفي القصد فيبطل قوله ومنه طلاقه [3] .
6 -أن السكران بسبب مباح طلاقه غير واقع؛ لأنه غير قاصد للطلاق، ومعلوم أن الغضبان كثيرا ما يكون أسوأ حالا من السكران [4] .
المناقشة:
1 -أما حديث عائشة رضي الله عنها في الإغلاق فإنه خارج محل النزاع؛ إذ هو في الإغلاق، والإغلاق ليس هو محض الغضب. قال ابن القيم: (قال شيخنا: الإغلاق انسداد باب العلم والقصد عليه) [5] وهذا طلاقه غير واقع بالاتفاق وهو الحالة الثانية من تقسيم الطلاق.
(1) طلاق الغضبان ص (41) .
(2) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب (الأحكام) ، باب هل يقضي القاضي وهو غضبان برقم (7158) ، ومسلم في صحيحه، كتاب (الأقضية) ، باب كراهه قضاء القاضي وهو غضبان (1717) ، والترمذي في جامعه، كتاب (الأحكام) ، باب ما جاء لا يقضي القاضي وهو غضبان رقم (1324) ، وأحمد في مسنده (5/ 52 - 182) .
(3) طلاق الغضبان ص (43) .
(4) طلاق الغضبان ص (45) .
(5) تهذيب السنن (6/ 187) .