(وأما الصور الأربع الأخيرة فلا يتأتى فيها من هي في مقابلة من يحرم بالمصاهرة. فتأمله وتفهم والله أعلم) فإن قلت: قولهم: الشارع حرم من الرضاع ما حرم من النسب لا ما حرم بالمصاهرة، مخالف لما تقدم: من أن تحريم الرضاع كالنسب [1] حتى في مصاهرة،(كما تقدم التصريح به عن المنتهى.
قلت: لا مخالفة؛ لأن مرادهم بقولهم: حتى في مصاهرة) [2] ، أنه حيث حصلت المصاهرة بالفعل فكل امرأة حرمت بها [3] بسبب النسب حرم مثلها بسبب الرضاع؛ لأنه [4] مثله وأما حيث [5] لم توجد المصاهرة بالفعل وإنما وجد بالرضاع نظير من يحرم بها كما في الصور الأربع المستثناة فلا تحريم؛ لأن الرضاع ليس كالمصاهرة بل هو كالنسب. ففرق بني وجود المصاهرة وبين فقدها [6]
(1) (س) : كنسب.
(2) ما بين القوسين ساقط من (س) وهو انتقال نظر.
(3) علق في هامش الأصل ما نصه: أي بالمصاهرة.
(4) (س) : لأنها.
(5) (س) : حيث توجد، وهو سهو من الناسخ.
(6) (س) : تقديرها.